العلامة الحلي
216
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولقول الصادق عليه السلام فيمن ترك الصيام ، قال : " إن كان من مرض فإذا برئ فليصمه ، وإن كان من كبر أو لعطش فبدل كل يوم مد " ( 1 ) . وأما سقوط القضاء فلأنه أفطر لعجزه عن الصيام والتقدير دوامه ، فيدوم المسبب . ولتفصيل الصادق عليه السلام ، والتفصيل قاطع للشركة . وأما العطاش الذي يرجى برؤه : فإنه يفطر إجماعا ، لعجزه عن الصيام ، وعليه القضاء مع البرء ، لأنه مرض وقد زال ، فيقضي ، كغيره من الأمراض . وهل تجب الكفارة ؟ قال الشيخ رحمه الله : نعم ( 2 ) ، كما تجب في العطاش الذي لا يرجى زواله . ومنع المفيد والسيد المرتضى ( 3 ) . إذا ثبت هذا ، فلا ينبغي لهؤلاء أن يتملوا من الطعام ولا من الشراب ولا يقربوا النساء في النهار . مسألة 151 : الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما ، فصامتا ، وعليهما القضاء بلا خلاف بين علماء الإسلام ، ولا كفارة عليهما ، لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - قال : سمعت الباقر عليه السلام ، يقول : " الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 239 / 700 وفيه . " فليقضه " بدل " فليصمه " . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 285 الإقتصاد 294 . ( 3 ) المقنعة : 56 ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 56 . ( 4 ) سنن الترمذي 3 : 94 / 715 ، سنن ابن ماجة 1 : 533 / 1667 سنن البيهقي 4 : 231 ، مسند أحمد 4 : 347 .